الشيخ الطوسي

265

التبيان في تفسير القرآن

إذا كان له زئير يستر قبحه . ويقال : المغفر ، لتغطية العنق . ويقال غفرت الشئ : إذ واريته . والمغفرة والغفيرة بمعنى ( واحد ) . والمغفرة : منزل ( 1 ) من منازل القمر . يسمى ( بذلك ) لخفائه . وقال الزجاج : الغفر : التغطية . وكل ما وتفرع من هذا الباب فهذا معناه . وقولهم : اللهم اغفر لنا . تأويله اللهم غط علينا ذنوبنا والله الغفور والغفار . والمغفر ما يغطى به الرأس من الحديد وغيره . وكذلك الغفارة وهي خرقة تلف على سية القوس : أي طرفها . وغفارة : اسم رأس جبل . والمغفورة والمغفارة . صمغ العرفط وقد اغفر الشجر : إذا ظهر ذلك فيه . وفي الحديث : أن النبي " ص " دخل على عائشة . فقالت : يا رسول الله . أكلت مغافير ؟ تعني هذا الصمغ . ومنهم من يقول : مغاثير : كما قيل جدث ، وجدف . والغفر : شعر صغار دون الكبار . وريش دون الريش الكبار ، لأنه هو الذي يغطي الجلد . والغفر : النكس من المريض . يقال : صلح فلان من مرضه ثم غفر أي نكس . ومنه قول ضرار . - وقيل إنه لحميل - : خليلي إن الدار غفر لذي الهوى * كما يغفر المحموم أو صاحب الكلم ومعناه : أن المحب إذا سلا عن حبيبه ، ثم رأى داره جدد عليه حبه . فكأنه مريض نكس . وإنما قيل النكس ، لأنه يغطي على العافية . والغفر : شعر يكون في اللحيين . وقد غفر فلان ، وقد غفرت المرأة : إذا انبت لها ذلك الشعر . ومتاع البيت يقال له : الغفر ، لأنه يغطي على الخلل . والغفر : الحوالق . ويقال جاء والجماء الغفير . وجاءوا جما غفيرا . وجاءوا جماء الغفير : اي مجتمعين جمعا يغطي الأرض . والغفر : ولد الاروى : وهي أنثى الوعل ، لأنها تأوي الجبال ، فتستر عن الناس . يقال لأنثى الوعل ، إذا كان معها ولدها : مغفر . كما يقال : لكل ذات طفل : مطفل . ويقال : غفرت الامر تغفرة : إذا أصلحته بما ينبغي ان يصلح به . والمعنى : أصلحته بما غطى على جميع فساده . والغفر : زئير الثوب . وثوب ذو غفر . وغفرت المتاع إذا جعلته في وعاء . وكل شئ غطيته ، فقد سترته . ويقال إصبغ ثوبك فإنه أغفر

--> ( 1 ) ثلاثة أنجم صغار .